عبد العزيز علي سفر

289

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

يوطئ ، إلا أنه فتحت العين لمكان حرف الحلق وحذفت الواو منه على تقدير الأصل كما حذفت في « يعد » « ويزن » وحذفت في « يعد » و « يزن » لوقوعها بين ياء وكسرة وذلك مستثقل ، ومن قرأه : « الليسع » بلامين جعله اسما أعجميّا ونكّره ، وأدخل عليه الألف واللام ، وأصله ، ليسع ( ولا ينصرف أيضا للعجمة والتعريف ) « 1 » . ف « اليسع » إما أن الأصل فيه لام واحدة وفي ذلك مذهبان : الأول : أنه اسم أعجمي لا ينصرف للعلمية والعجمة . الثاني : أنه فعل مضارع نكّر فأدخل عليه أداة التعريف « أل » وسمّي به فهو ممنوع من الصرف للعلمية والوزن . وهذان الرأيان إذا اعتبرنا الأصل لاما واحدة . وأما أن يكون الأصل بلامين ، وعلى هذا الرأي فكلمة « ليسع » أعجمية نكرت وأدخل عليها الألف واللام فهي ممنوعة للعلمية والعجمة فالعجمة موجودة في « اليسع » سواء كانت بلامين أو بلام واحدة . قال تعالى : كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ « 2 » وورد في هذه الآية الكريمة اسم ثلاثة أنبياء هم : « نوح وداود وسليمان » عليهم الصلاة والسّلام ، وقد مرّ الحديث عن « نوح » وحكمه من الصرف ودونه . أما « داود وسليمان » فهما ممنوعان من الصرف للعلمية والعجمة ومن الممكن اعتبار زيادة الألف والنون علة مانعة في « سليمان » ولكن جانب العجمة فيه أقوى لأنها هي الأصل .

--> ( 1 ) البيان في إعراب القرآن لابن الأنباري 1 / 330 وانظر مشكل إعراب القرآن للقيسي 1 / 275 - 276 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية : 84 .